منذ الأمس لم اهنأ به .. !!
مازلت أتقلب في فراشي .. !!
أبعثر وسائدي وألملمها .. !!
القيها بعيدا" واعود لتناولها .. !!
كلها تتشارك في درجات الوردي ..
ولكنها تختلف في قربها من نفسي ..
هذه الليله .. لاأفاضل بينها .. فجميعها .. خشنه
.. قاسيه .. وممله ..
بي رغبة لإلقائها خارج النافذه ..
أ تخيل المساحه تحت نافذتي وقد فرشت بست وسائد ورديه
حتما" سيجد التلاميذ المارين من هنا غدا
فرصة جديده
لتجربة ركل الوسائد باقدامهم الصغيره ..
او تطييرها عاليا" بأيديهم ..
وابتسمت لهذا الخاطر ..
ثم طردته سريعا " خشية ان يتملكني .. فأفعلها ..!!
ومازلت مستيقظه الاحق الفراشات ..
حتىاستهوتني الفكره .. فأخذت أبحث لفراشاتي عن مكان ترضى بالركون اليه ..
أظن أننا نستمد حميميتنا تجاه الأشياء من خلال الصور الذهنيه
الأولى لها ..
لالأنها مازالت تستحق ..
واظن أنني لاأقدر على تغيير فراشي لهذا السبب ..
فأنا لم اغير وسادتي منذ عام تقريبا" ..
نفس الوساده تحتضن رأسي كل ليله إن قدر لي النوم ليلا" ..
أو قدر لي الأرق ..
تمسح دموعي أحيانا" ..
وتستقبل فورات غضبي أحيانا" أخرى ..
الحقيقه أني لم أسمعها تهمس بشكوى ولو لمرة واحده ..
لم تعترض .. لم تبد إستياء من سوء المعامله
هي دائما" ودوده صامته .. تعطي إنطباعا" واحد" فقط ..
الإستسلاااام .. !!
وعدت أبحث عن متكأ لفراشاتي المحلقه بعيدا" ..
واتذكر سريري الذي كان يقبع وسط غرفتي في بيتنا القديم ..
أمممممم .. !!
الحقيقه أني كنت في كثير من الليالي أهجره لأنام على الأريكه المواجهه له ..
ولازلت لاأعرف سر ذلك الجفاء المتقطع بيننا ..
وهل لهروب الفراشات علاقة بذلك .. أم لا .. ؟!
ولكني أستنتج ان ( الكنبه ) كانت اكثر دفئا" منه ..
يخطر لي فندق الجولدن تيوليب في البحرين .. كان الفراش هناك مريحا" وقتها .. ويستجلب الفراشات دون أدنى جهد ..
ربما بفعل مشاعر التجديد المبهجه التي تطرأ على السائح أو بفعل الإرهاق المزمن الذي يعانيه من جراء ركضه المستمر للذهاب الى كل مكان في ذات الوقت .. *
لعينة هي شركات السياحه .. تصر على إنزالك في نفس الغرفه .. في نفس الدور في ذات الفندق كل مره ..
فلا تدع لك مجالا" لصنع إكتشافات صغيره واحاسيس جديده تضمها لقائمة ذكرياتك لاحقا" ..
وأستدرك أفكاري فلا أظن ذلك الفراش سيبدو لي مريحا" الآن .. !!
إذا" ماريوت المدينه المنوره .. !!
أمممم .. !!
ليلتها إستأثر زوجي بالسرير في الجهة التي أردتها .. وترك لي السرير الآخر بجوار النافذه .. !!
أكره النوم جوار النوافذ و قرب الأبواب .. أُفَضِل ان أكون
بمحاذاة الحائط .. وربما يكون لذلك رواسب نفسيه سابقه
لا أدركها.. !!
ربما .. !!
وربما لو نمت في ذلك السرير لأستطعت إستحضاره الآن .. لعلي أجمع ماتطاير من فراشاتي .. !!
ومازلت مستيقظه .. !!
الآن .. تلح علي
صورة والدي رحمه الله ..
وقد لازم سريره لأكثر من عامين قبل
وفاته ..
عاجزا" عن فعل أشياء كثيره اعلم انه كان يهواها ..
عاجزا" عن الجلوس الى نافذته المطله على الشارع الكبير ..
ليتسلى بالتقاط سلبيات الماره ..
وخطوات الطلبه المسرعه أو المتكاسله في طريقهم الى مدارسهم ..
ومتابعة حوادث السير العابره منذ وقوعها وحتى إنفضاض الجمع من حولها ..
خلال مكوثه الجبري في سريره ..أخاله كان يتوق الى تلك النافذه ..
يتوق الى كتبه ..
يتوق الى ملامستها وتقليبها والإطمئنان عليها ..
يتوق لإلتقاط أحبها الى نفسه .. وقضاء الوقت بصحبته لساعات لم يتعمد يوما"حسابها ..
كان عاجزا" عن الحياة بسوى قلب ينبض وذهن يتقد ..
ولسان يلهج بذكر الله ..
ترى .. كم من المرات هجرتك فراشات النوم ياأبي .. !!!
وكم .. كنت تعبا" وانت تحاول اللحاق بها .. فلا تدركها .. !!
فتيأس منها .. وتروح تقلب دفاتر الذاكره بحثا" عن ذكريات مختبئه
تنسيك فراشاتك البعيده .. !!!
لك الله ياسيد قلبي .. !!
كم كنت تعاني .. !!
و.. قررت ألا أنام ... !!
"وهج"
رجب 20 /1429 هـ
* البحرين هي عشقي الأول ..
أزورها في كل مرة كأول مره ..
وأتقن إكتشاف خباياها .. كأهلها ..

























25 يوليو, 2008 07:47 م